لا تخفي بيلا مير صلة القرابة التي ستلازمها في عالم فنون القتال المختلطة، لكنها تؤكد بوضوح أنها لا تريد أن يكون مسار حياتها المهنية نسخة طبق الأصل من مسيرة والدها فرانك مير. بعد خسارتها أمام أليكس أبوداكا في إحدى نزالات سلسلة دانا وايت للمنافسين، تحدثت اللاعبة البالغة من العمر 23 عامًا عن نوع مستقبل فنون القتال المختلطة الذي تطمح إليه: مستقبلٌ حافلٌ بالنجاح والاستمرارية، مع تقليل الإصابات. وقالت بيلا مير إن التأثيرات التي رأتها على والدها قد صقلت تفكيرها حول كيفية المنافسة التي تأمل أن تخوضها.
كانت خسارة بيلا مير أمام أبوداكا هي الأولى لها كمحترفة، وجاءت في نزالها الخامس. يحمل هذا الأمر تشابهاً غير متوقع. فقد صرّحت بأنها علمت من خلال مقطع فيديو على إنستغرام أن كلاً من بيلا وفرانك مير فازا في نزالهما الأول بقرار الحكام، ثم فازا في نزالاتهما الثلاثة التالية بالإخضاع في الجولة الأولى قبل أن يخسرا نزالهما الخامس. وصفت بيلا مير هذا التشابه بأنه "غريب للغاية"، لكنها أوضحت أيضاً الفرق بين إدراكها لهذا التشابه ورغبتها في تكراره إلى ما لا نهاية. هدفها ليس التخلي عن الطموح المرتبط بمسيرة والدها؛ فهي تطمح لأن تصبح بطلة في بطولة UFC. لكن ما يقلقها هو الثمن الذي تعتقد أن سلسلة طويلة من النزالات الصعبة قد تفرضه على جسد وعقل الرياضي.

ترى بيلا مير تحذيراً في تاريخ عائلتها
أعربت بيلا مير عن أملها في ألا تسير مسيرتها المهنية على خطى فرانك مير، لأنها ترغب في خوض نزالات طويلة دون التعرض لإصابات دماغية بالغة. ولا يقتصر الأمر على إدراكها للمخاطر بشكل نظري، بل وصفت كيف شاهدت آثار سنوات من المنافسة على شخص مقرب منها. وقالت بيلا مير: "لقد خاض معارك كثيرة من قبل، ودماغه ليس على ما يرام اليوم"، مضيفةً أنها تشعر بأن الضرر بدأ يظهر عليه.
لقد شكّلت هذه النظرة طريقة حديث بيلا مير عن أسلوبها المفضل داخل الحلبة. صرّحت بأنها تُفضّل تحقيق انتصارات سريعة بدلاً من خوض نزالاتٍ مُرهقة كتلك التي شعرت بها في نزالها الأخير، مع إقرارها بأنّ النزالات الصعبة قد تكون حتمية. كما تساءلت بيلا مير عمّا إذا كانت ترغب في خوض 32 نزالاً. هذا التمييز مهمّ لأنها لا تُقدّم التحمّل أو الضربات المُطوّلة كمقياسٍ للنجاح. ففي رأيها، تعني المسيرة المهنية المُستدامة السعي وراء أهدافٍ رفيعة المستوى مع الحدّ من الإجهاد غير الضروري قدر الإمكان. إنه تباينٌ هامٌّ من الناحية التحريرية: طموح بيلا مير المُعلن لا يقلّ عن إرث والدها، لكن تعريفها للمسار الجدير بالاهتمام يشمل كيف ستكون الحياة والصحة بعد انتهاء المنافسات.
لا تزال طموحاتها في فنون القتال المختلطة قائمة
لا تُشير تصريحات بيلا مير إلى ابتعادها عن رياضات القتال. فهي لا تزال متفائلة بشأن العناية بجسدها أثناء سعيها لتحقيق حلمها بالمشاركة في الألعاب الأولمبية وأن تصبح نجمة في بطولة UFC. ويُعدّ تاريخها في المصارعة جزءًا من هذا الأساس، حيث فازت بلقب NCAA Division-I لصالح كلية نورث سنترال في مارس. لذا، فإنّ هزيمتها في سلسلة Contender Series تأتي ضمن سياق أوسع. فقد أوقفت محاولتها للتقرّب من عقد مع UFC، لكن بيلا مير صرّحت بأنها تجاوزت بالفعل أول خسارة في مسيرتها في فنون القتال المختلطة. تُقدّم مسيرة فرانك مير النجاح الذي تطمح إليه بيلا مير. فقد أصبح بطل UFC للوزن الثقيل في سن الخامسة والعشرين بعد فوزه على تيم سيلفيا، ثم فاز بلقب مؤقت في عام 2008، ونافس على اللقب الموحد مرتين أخريين. لكن بيلا مير تُركّز على الآثار الجسدية التي تقول إنها شهدتها.
قالت إن فرانك خضع لعمليات دمج فقرات الرقبة وأسفل الظهر، واستبدال مفصل الورك والركبة، وفقد غضروف الكتف في كلا الكتفين. وأضافت أنه يحتاج أحيانًا إلى عكاز لأنه لا يستطيع المشي كثيرًا. هذه أمثلة شخصية وراء تفضيلها إنهاء النزالات بسرعة بدلًا من اعتبار الإصابات وسام شرف لا مفر منه. كما تطرقت بيلا مير إلى الاهتمام الذي أحاط بخسارتها في سلسلة "كونتندر". انتقدت والدتها، جينيفر، أبوداكا على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم حذفت التعليقات واعتذرت. قالت بيلا مير إن ردة الفعل لم تفاجئها، ومازحت قائلة إن والدتها حوّلت بعض الاهتمام عنها. ووصفت منشورات جينيفر بأنها خطأ اعترفت به والدتها. بالنسبة لبيلا مير، كانت هذه الحادثة تذكيرًا آخر بأن اسم عائلتها يمكن أن يضخم ردود الفعل على النزال، حتى عندما يظل الهدف الأساسي هو تطوير نفسها.
- ترغب بيلا مير في السعي وراء لقب بطولة UFC وتحقيق حلمها الأولمبي مع محاولة الحفاظ على صحتها طوال مسيرتها المهنية الطويلة.
- تقول بيلا مير إنها تفضل النهايات السريعة على الحروب المطولة، على الرغم من أنها تقبل أن المعارك الصعبة قد تكون ضرورية.

| نقطة مؤكدة | لماذا يُعدّ ذلك مهماً بالنسبة لتعليقات بيلا مير |
|---|---|
| أول خسارة احترافية لها كانت في مباراتها الخامسة | علمت بيلا مير أن فرانك مير خسر أيضاً مباراته الخامسة بعد نفس التسلسل المبكر المتمثل في فوز واحد بقرار الحكام وثلاثة انتصارات بالإخضاع في الجولة الأولى. |
| لقب القسم الأول من الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات في كلية نورث سنترال في مارس | يُعدّ هذا الإنجاز في المصارعة جزءًا من الخلفية الرياضية التي تستشهد بها بيلا مير بينما تواصل سعيها لتحقيق أهداف رئيسية في رياضات القتال. |
رسالة بيلا مير بعد قرار أبوداكا تتسم بالاتزان لا بالانسحاب. لا تزال تطمح إلى تحقيق الإنجازات المرتبطة باسم مير، بما في ذلك لقب بطولة UFC، لكنها لا تريد تكرار الضرر الذي تعتقد أن فرانك مير قد لحق به خلال مسيرته. قد يبدو التشابه مع النزال الخامس لافتًا، إلا أن بيلا مير تُحدد المرحلة التالية من قصتها بناءً على أولوية مختلفة: تحقيق أكبر قدر ممكن مع تجنب المعارك والعمليات الجراحية التي شهدتها بنفسها.
كلام قتالي
شاركنا رأيك في هذه القصة
ابدأ المحادثة
كن أول من يشارك برأيه. ناقش النزال وردود الفعل والتوقعات مع المعجبين الآخرين.